يوم المرأة العالمي

بيان صادر عن اتحاد لجان المرأة الفلسطينية بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي

نواصل نضالنا وصمودنا على طريق التحرر والحرية والمساواة

تحيي المرأة الفلسطينية اليوم العالمي للمرأة، وهي تعزز نضالها الوطني والاجتماعي إلى جانب كافة مناضلات ومناضلي الحرية في العالم، وإننا إذ نعتبر هذا اليوم يوماً نضالياً لتكريس الحقوق المتساوية للنساء ويوماً لتعزيز النضال المشترك في مواجهة كافة أشكال الاضطهاد والتمييز والإفقار والتخلف والعسكرة المتوحشة، في عالم تتزايد فيه معاناة النساء والأطفال والشعوب المقهورة نتيجة للوحشية المتصاعدة للقوى الإستعمارية، التي لا تدخر جهداً في السيطرة على المقدرات الكونية، وحرمان الشعوب من سيادتها على الموارد وحق تقرير المصير.

نحيي هذا اليوم بينما لا تزال مناضلاتنا الفلسطينيات يواجهن آلات القمع الصهيونية في كافة الميادين، وتستمر هذه الآلة بقمع العمل الإنساني والنسوي والوطني بكافة السبل، وتمادت بتصنيف العمل النسوي بالإرهاب واعتقال وتخويف الناشطات، الطالبات والمدافعات عن حقوق الانسان.

نحيي هذا اليوم ولا تزال 32 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال، إذ طالت عمليات الاعتقال هذا العام الأمهات والطالبات والناشطات النسويات الفلسطينيات، وفي مقدمتهن المناضلة ختام سعافين، إضافة إلى تشريد العائلات وهدم المنازل، واعتقال واستهداف الأطفال بالإعدام الميداني، وآخرهم الطفل يامن جفال الذي تمت تصفيته واختطاف جثمانه في بلدته أبو ديس، ولايغيب عن البال من استشهدوا في الأسر هذا العام بعد معاناة كبيرة مع المرض بعد رفض سلطات الاحتلال الإفراج عنهم للعلاج أو لتحقيق أمنياتهم الأخيرة في الموت بين أفراد عائلاتهم. وفي هذا اليوم نفتقد زملتنا وعزيزتنا ختام سعافين التي كانت في اذار من كل عام تتوجه للنساء المهمشات والفقيرات لمعيادتهن، حيث كانت قضية النساء وحقوقهم التامة والحقيقية مسألة ثابتة لا مساومة فيها، أعطت ختام عمراً كاملاً لقضية المرأة الفلسطينية، لم تكن تدافع عن النساء والفقراء دفاعاً عادياً، بل كانت قناعة تامة تمارسها في مسلكياتها اليومية البسيطة، حرمنا الاحتلال من أن تكون معنا ختام اليوم كما حرمها من عائلتها.

إننا في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية وبهذا اليوم نؤكد على مواصلة نضالنا من أجل حقوق شعبنا الوطنية المشروعة، كجزء من الحركة الوطنية الفلسطينية، كما نؤكد على ضرورة رفع كافة أشكال الظلم والتمييز ضد النساء في المجتمع الفلسطيني، وتعزيز الشراكة على طريق وحدة الحركة النسوية الفلسطينية.

وإننا بهذه المناسبة نتوجه بالتحية والتضامن مع جميع النساء المناضلات حول العالم وفي الوطن العربي، ونخص بالذكر الصامدات في مواجهة آلة الحرب والدمار، ونضم صوتنا إلى صوتهن في كافة الميادين.

فتحية إلى كل من رفعت راية الحرية والمساواة، وإلى كل المدافعات عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب.

المجد والخلود للشهداء والشهيدات، الحرية لأسيراتنا وأسرانا، الشفاء العاجل للجرحى والجريحات

النصر لشعبنا

8 آذار 2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

arAR