كجزء من برنامج الطفولة الذي يعمل عليه اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، قام الاتحاد ضمن مشروع الحق في الصحة وبالشراكة مع مركز بيسان للبحوث والانماء بعمل سلسلة توعوية ترفيهية لحوالي 550 طفل في 12 روضة من رياض غسان كنفاني في كافة محافظات الضفة الغربية، وشاركت أيضاً في اثنين من الأنشطة جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية حيث قامت بتوزيع الهدايا على الأطفال، كما وساهمت في توزيع الهدايا جمعية إغاثة أطفال فلسطين في يوم من أيام الأنشطة.

تناولت الحملة التوعوية موضوع فايروس كورونا وكيفية الوقاية منه، كما تخللت نشاطات تفريغ نفسي وطمأنة للأطفال في ظل الجائحة والآثار النفسية التي تركها المرض والحجر الصحي الطويل عليهم. في مقابلة أجريت مع الأخصائية النفسية رنيم لداوية، وضّحت بعض الآثار التي تركتها الجائحة على نفسية الأطفال وقالت “ازدادت نسبة شعور الأطفال بالملل المستمر والإحباط، وازدادت ظاهرة الأكل العاطفي وهو الأكل بسبب الملل وليس الجوع. كما ولوحظ أمر إضرابات النوم، فتبيّن أن الأطفال غالباً ما أصبحوا يناموا نهاراً ويستيقظون ليلاً ويلازمهم الخمول في أوقات الاستيقاظ. إضافة إلى ملاحظة عدم تفضيلهم للوجود ضمن مجموعات حيث زادت رغبتهم بالانعزال الاجتماعي وتفضيل البقاء على التلفاز والأجهزة الذكية لساعات طويلة، مما يؤثر بشكل كبير جداً على السلوك الاجتماعي للأطفال في هذه المرحلة التأسيسية من حياتهم.” وأضافت أن الابتعاد عن النظام التعليمي خاصة في المرحلة الابتدائية والأساسية أدّى إلى زيادة تعلق الأطفال بالأم والأهل عامة وعدم الرغبة بالذهاب للمدرسة. كما وأشارت الأستاذة رنيم لازدياد ظاهرة العنف بين الأخوة والأخوات، والتنمر، وعدم تقبل اختلاف الاخر بسبب قلّة التواجد مع الآخرين في مجموعات.

من هنا أتت فكرة التفريغ والتنفيس عن الأطفال، لدفعهم لتقبل العودة للدراسة والروضات مجدداَ، وتشجيعهم على الانخراط ضمن المجموعات مرة أخرى لاستعادة قدراتهم ومعرفتهم الاجتماعية وعيش طفولتهم بشكل طبيعي في ظل الظروف غير الطبيعية.